الشيخ الأنصاري

167

كتاب المكاسب

بعوضه " ، أو " خذه بلا عوض يوم الجمعة " ، فإن التمليك معلق على تحقق الجمعة في الحال أو في الاستقبال ، ولهذا احتمل العلامة في النهاية ( 1 ) وولده في الإيضاح ( 2 ) بطلان بيع الوارث لمال مورثه بظن حياته ( 3 ) ، معللا بأن العقد وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق ، والتقدير : إن مات مورثي فقد بعتك . فما كان منها معلوم الحصول حين العقد ، فالظاهر أنه غير قادح ، وفاقا لمن عرفت كلامه - كالمحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني ( 4 ) والصيمري ( 5 ) - وحكي أيضا ( 6 ) عن المبسوط ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) في مسألة ما لو قال : " إن كان لي فقد بعته " ، بل لم يوجد في ذلك خلاف صريح ، ولذا ادعى في الرياض - في باب الوقف - عدم الخلاف فيه صريحا ( 9 ) . وما كان معلوم الحصول في المستقبل - وهو المعبر عنه بالصفة - فالظاهر أنه داخل في معقد اتفاقهم على عدم الجواز - وإن كان تعليلهم

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 477 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 420 . ( 3 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " ن " ، وفي سائر النسخ : موته . ( 4 ) تقدم النقل عن هؤلاء الأعلام في الصفحة 165 - 166 . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتابه ولا على الحاكي عنه . ( 6 ) الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة 7 : 639 . ( 7 ) المبسوط 2 : 385 . ( 8 ) إيضاح الفوائد 2 : 360 . ( 9 ) الرياض 2 : 18 .